محمد باقر الوحيد البهبهاني
143
الحاشية على مدارك الأحكام
جماعة من التابعين على ما قاله العامة في كتبهم ، والبواقي رواية « 1 » زرارة عن الباقر عليه السّلام في حكاية تيمم عمار ، ولا شك في كون الحكاية واحدة عن أمر واحد شخصي ، لأنّ الفعل ليس له عموم بل شخص واحد ، والفعل هنا ليس إلَّا ما صدر عن الرسول صلى اللَّه عليه وآله بالنسبة إلى عمار ، ومن البديهيات أنّه كان شخصا واحدا . ومع ذلك روى زرارة وغيره هذا الفعل الشخصي تارة بلفظ الضرب ، وتارة بلفظ ( الوضع ، وتارة بلفظ الوجه ، وتارة بلفظ الجبهة ، وتارة بلفظ الجبين ، وتارة بلفظ ) « 2 » اليد ، وتارة بلفظ الكف ، وتارة بلفظ الأرض ، وتارة بلفظ المسح ، وتارة بغير لفظ ( وتارة بلفظ ) « 3 » وتارة بلفظ النفض بعد الضرب ، وتارة بتركه ، إلى غير ذلك من الاختلافات في حكاية جزئي واحد وشخصي واحد . ومع ذلك رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام بخصوصه ، في ثلاث رواياته ، بل وأربع رواياته عنه ، بلفظ الضربة الواحدة مقدّما على مسح الجبهة والوجه ، من دون التعرض لذكر ضربة أخرى ( لليدين ، وفي رواية أخرى من زرارة أيضا عن الباقر عليه السّلام أيضا بلفظ الضربتين ، كما لا يخفى على المطَّلع ) « 4 » ، فظهر أنّ ترك الضربة الأخرى إنّما هو مسامحة من الراوي أو غيره ، وقع المسامحة في الأمور الكثيرة التي عرفتها ، مضافا إلى واجبات مسلَّمة أخرى لم يتعرض لها ، مثل تقديم اليمنى على اليسرى ، وتقديم
--> « 1 » في « ب » و « د » : روايات . « 2 » ما بين القوسين ليس في « ج » و « د » . « 3 » ما بين القوسين ليس في « ب » . « 4 » ما بين القوسين ليس في « ج » .